fbpx

هل بإمكان الفن أن يغير العالم ؟

أحد أهم الأسئلة التي تأتي في أذهاننا عندما نفكر في معنى وقيمة الفن هو “هل بامكان الفن أن يغير العالم؟”. حاولت العديد من الحركات والمذاهب الفنية تغيير مجتمعاتها بطريقة أو أخرى، ومن أمثلة هذه الحركات دعوة فناني الدادائية إلى السلوك الغير منطقي في الحياة اليومية كرد وحيد على أهوال الحرب العالمية، كما سعت الفلوكسس “حركة فنية دولية متعدد التخصصات من الفنانين والملحنين والمصممين والشعراء خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي الذين شاركوا في العروض الفنية التجريبية التي أكدت على أهمية العملية الفنية بعيدا عن المنتج النهائي” إلى تعزيز الثورة الفنية عبر دعم الفنون المعاصرة عبر شبكتها من الفنانين العالميين حتى يتمكن الفن من أخذ الشكل الاحتجاجي أو التوعوي ويقوم بمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية. كما يمكننا الأخذ بعين الاعتبار معتقد الحركة الحداثية الذي يقوم برفض التاريخ والقيم التقليدية كالتصوير الواقعي للمواضيع ويدعوا الى الابتكار وتجريب تكوينات جديدة من الأشكال والألوان والخطوط التي تشكل العمل مع الميل إلى التجريد والتركيز على المواد والتقنيات، كما كانت الحداثة مدفوعة برؤى مثالية للحياة البشرية وبالايمان بالتقدم.بالإضافة إلى حركة الفنون السوداء التي كانت حركة أيديولوجية ظهرت في ستينات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية عندما قام مجموعة من المفكرين والفنانين السمر بالتجمع لتكوين حركة فنية وسياسة جديدة. بالرغم من الانتصارات التي حققها السمر في ميادين الحقوق المدنية، إلا أن استمرار الاضطهاد تسبب في انتفاضات منتظمة ساهمت في وصول الحركة إلى ذروتها في أوائل السبعينات، حيث أبدعت الحركة العديد من الفنون كالفنون البصرية والموسيقى والأدب التي عالجت العديد من قضايا الهوية السمراء والتحرر. إذا يمكننا القول بأن حركات الفن قد حاولت سابقا في تغيير المجتمعات وقد تمكنت بعض الحركات من فعل ذلك في واقع الأمر، لكن ماذا عن مجتمعنا، هل بإمكان الفن أن يغير واقعنا؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Copyrighted Image